هذا القاســم الســـلـيمانـي

بقلم / أستاذ دكتور / محــمد طــه عـصـر
****************

جنرال ستيني عممه المشيب ولثمه، يربك القلم كلما اردت الكتابة عنه، لا لأني لا اجد ما اقوله فيه، ولكن لأني اعرف كل شئ عنه ولا أدري كيف أختصره، عبقري شرير تحمل دماؤه جينات هولاكو وهتلر ونيرون والنمرود واصحاب الاخدود مكن للطائفية في المنطقة ورجع بها الي همجية العصور الوسطي فنكب السنة وشرذم الأمة ،وأفضي إلي الغمة ،كما يفضي المساء إلي الظلمة ، فاذا بكته آيات اللات فلأنه مكن لهم في أرض العرب وجعل شجرة زقومهم الطائفية تعرش علي العواصم العربية الأربع بعد أن نبتت في قم وتمددت في العراق وأينعت في سوريا وأثمرت في لبنان وأتت أكلها في اليمن السعيد ٠ وإذا أسعدتهم بالبكاء حماس وميليشياتها فلأن المال ميال والدراهم مراهم والدولارات تبيح المحظورات ،واذا شاطرهم الأحزان تميم وقردوخان فلأنها المصالح التي تربط البطون بالبطون وتجمع الاعناق للعناق وإذا واساهم الاخوان والطالبان وفلول القاعدة وداعش فلأن الغابة كلها شريعة واحدة فالعقرب عمة الأفعوان لا فرق بين أفعي تفح وعقرب تصيء ولولاه مابدر هلالهم بعد أفول وامتد موجهم بعد جزر ، ولما صارت عواصمهم كنيفا لأية اللات إذا جاءه الغائط انتحي منهم لأقرب حائط وأقعي جلوس البدوي المصطلي فعقد علي نواصيهم وبال في اذانهم قبل أن يدخل ليقضي حاجته ويخرج ، لاعجب إذن اذا غسلوه بدموعهم وكفنوه بحسراتهم وشيعوه بتلبيتهم الحسينة وصلعمتهم العلوية ولطماتهم الكربلائية مشفوعة باسطوانتهم المشروخة :” الموت لإسرائيل ،الموت لامريكا” فهم يعلمون علم اليوم والأمس قبله أن هذه الصيحة لا تجاوز آذانهم وإن جاوزتها فذبابة تطن في أذن فيل وناقة تحن إلي الفصيل وإلا فدونهم إسرائيل وهي أقرب إلي أذرعتهم العسكرية في الجولان من اليمن والشام والعراق ومن طور سينين وهذا البلد الأمين ومع ذلك فإن فيالق القدس لم يطلقوا عليها رصاصة واحدة ، فاذا سمعوا اسمها كبكبوا ثم نهضوا وتداخلوا في بعضهم كما تتداخل أعواد القش إذا لفحتها العاصفة فالطريق إلي القدس غائم الأفق مستعجم المسلك ولا يستبين إلا بإبادة السنة واحتلال أرضهم وديارهم وأموالهم في الأحواز وجزر الإمارات وتسللوا إلي العواصم الأربع علي يد سليمانهم كما يتسلل الذباب علي أفواه الكلاب وابتكروا جرائم للقتل يقف الشيطان مستطار اللب من شذوذ مايري ونشاذ مايسمع فإن زعم حزب اللات وأنصار اللات إن قاسمهم شهيد المقاومة الإسلامية و حامل لوائها و أنه من ورائه أولياء دم الحسين ووارثو ثأره ومظلوميته فان وجه الطائفية قبيح لابد أن يسفر وريحهم المجوسية نتنة لابد أن تزفر فهذه المظلومية التاريخية قد حسمها القرأن “تلك أمة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ولا تسألون عما كانوا يعملون ” ولكن مخدر القات الحوثي تفاعل مع هلوثات حشيشهم الأفغاني المزمزم فران علي عقولهم وجعل أية النهار عمياء ولسان الحق أبكم ،وبهذا سقط نصيفهم وسقطت معه ورقة التوت وانفتح صندوقهم الأسود فأبصر الأعمي وسمع الأصم إنهم كانوا في يده كلعبة الشطرنج يظل ينقلها من خانة الي خانة حتي صاروا كالعبد المملوك لا يقدر علي شيء وهو كل علي مولاه يخدم موائده في حفلة عرس ويحمل بيارقه في موكب جنازة وبات السنة بينهم كالمصحر وسط العاصفة أينا اتجه وجد الظلام في عينه والرمال في وجهه، من حق أنصار اللات أن يبكوا علي شهيدهم الذي بعث أبرهة الحوثي ليعكر الأمن في” البلد الأمين ” فلم يكد صاروخه يجتاز الفضاء الرحب الذي رفرف فيه الطير الأبابيل ويقترب من العاصفة التي جزمت أبرهة وصدت أصحاب الفيل حتي نكص علي عقبيه ووقع في مرمي “ومن يرد فيه بالحاد بظلم ٠٠٠”وصار كعصف مأكول قبل أن يصل الي الكعبة وارتد علي أعناقهم أغلالا وعلي ظهورهم أثقالا وعلي طائفيتهم عارا لاينمحي من جبينهم أبد الدهر ٠من حق آيات اللات أن تبكي شهيدهم الذي أوعز إلي مرشدهم الأعلي أن يسقط عنهم فريضة الحج بعد أن سقطت ورقة توتهم وانفتح صندوقهم الأسود فأبصر الأعمي وسمع الأصم إن حجهم سياسي وأنهم يرمون بالجمرات قبر الصحابة والخليفة الأول وابنته أم المؤمنين ، ومن حق الحوثيين أن يبكوا شيطانهم السليماني الذي خلع علي عبد الله صالح وثبتهم مكانه ثم بدا له فعاد ليزوج ذلك الفيل المخلوع من نملتههم الخليعة ويسقط عنه النفقة ليمنحها قبلة الحياة ويكون عمرها امتدادا لعمره ثم نكصوا علي أعقابهم فجعلوه حصبا لنيرانهم وقعدوا يشرقون بدمائه وينضجون شواءهم في حريقه ومن حولهم أغربتهم يتناعقون باسطواناتهم المشروخة التي تنتنت منه انفاسهم بعد ان ساموا العرب السنة سوء العذاب وساقوهم الي مذابح سال فيها الدم حتي تقنطر ،فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر فمن قضي نحبه ادرج في غلالته الأرجوانية ودفن في فجوات الصواريخ وأخاديد القنابل ومن المنظرين من فر مذعورا وقد ناله من الشظايا ذراع مخلوع او ساق مقطوع او مفصل طائر٠ فهل يستطيع محلل ان يقول في مأثر هذا السليماني الشهيد غير ما يقال في البراكين والطوفان والزلازل والأوبئة تستطيع ان تشبهه باخطبوط له عشرة رؤوس فغرت أفواهها العشرة علي العرب السنة لا يعوقها عن ازدرادها الا الاختلاف بين حلاقيمها وبلاعيمها علي الاقتسام كيف يكون وعلي الالتقام متي يبدأ ٠ عبقري شرير نحت من فتكة الفهود وخفة القرود في يده خنجر القضاء وعلي وجهه صفرة المومياء ٠واذا تصورت اسرابا من الاسماك الصغيرة يدفعها التيار الي بطن الحوت فتجزع وتهلع ، أو تصورت ذئابا شرسة تقف علي جثث حملانا وديعة وافواهها تقطر دما وهي من تحته تئن بين ملكوم يتوجع ومكلوم يتضعضع ومطعون يتضرع وجائع يتضوع ومركول لا يسمح له ان يتأوه أو يتفوه ولو للتجشؤ والتثاؤب وخلع اضراسه والتوسل الي السفيه ان يحلم والي القاتل ان يرحم والي لظالم ان يحكم والي القصاب ان يحد شفرته ويريح ذبيحته ويذكر اسم الله عليها صواف ٠ اذا تصورت كل هذا أدركت مدي الفزع الذي ينال العرب السنة اذا ذكر اسم هذا الرجل ،ومهما كانت مناطقهم محصنة بالعسس والحرس ومراقبة بالكميرات فانه يستطيع ان يخادعهم ويتسلل من بين ايديهم كما تتسلل الجراثيم علي ارجل الذباب ،بعد أن يفعل بهم مايفعله الصائد مع القنيصة حين يقذفها بحقنة مخدرة لتهدأ وتنام فيسهل عليه حملها فلا تنشب أظفارها في وجهه ولا تسل انيابها في بطنه ،ثم يفر قبل ان يرتد اليه طرفه كأن في اصبعه خاتم سليمان و علي رأسه طاقية الاخفاء بعد أن ينفذ خطته التي لا تخطئ ويسدد رميته التي لا تطيش ٠ فكل نزعة للشر وجدت فيه بحكم الفطرة وكل نزغة للشيطان تنبعث من اردانه كالسنة اللهب تظل في توقدها واستمرارها كسعير جهنم تنضج الجلود وتبدلها قبل ان تلفح الوجوه وتزهق الأنفس ،فعلي يديه تخرج الزرقاوي والبغدادي وكارلوس والملا عمر وابن لادن والظواهري وقتلة الحريري والبوطي واحمد شاه مسعود،واقباط مصر في ليبيا وحارقي الطيار الاردني حيا ،وقادة الحشد الشعبي ومدبرو المذابح الجماعية للأزيديين وقل ما شئت عن ثمل العيون وبقر البطون واجهاض الحوامل واغتصاب الحرائر وبيعهن سبايا في أسواق داعش بعد أن يرسل علي ازواجهن عديده وحديده كما ترسل ألة الحصاد علي هشيم الحنطة ودون ذلك يتحكم في رقابهن تحكم السفيه في المال المتروك ٠ لم يكن هذا القاسم السليماني من رجال المصادفة الذين يدفعهم الي سدة القيادة خلو الساحة وغباء الملالي ولكنه من الفئات الخاصة الذين تلتقطهم أعين الشيطان ليجعل علي ايديهم التشرذم للعرب كيلا يتحدوا والضلالة للسنة كيلا يهتدوا ٠وعلي مدي اربعة عقود كان هذا الرجل بالنسبة لأياته كالفيلة التي تدفع كل من يعترضها بخراطيمها الماحقة وتدوسه باخفافها الساحقة فتسوي لهم الارض وتمهد لهم الطريق وتحملهم علي ظهورها الي عرش العرب في العواصم الاربع ليكسر النخوة في الرؤوس ويقتل الرجولة في النفوس ويلقي في روعهم ان الحسام العربي ارتد الي غمده ولم يعد للفتح بسيف كليل افتخر به ابو تمام اي خطر بازاء ذلك الهلال الشيعي الذي طوق المنطقة العربية ومزقها وجعلها من القطيعة بين قوسين وصار فيها ذلك القاسم السليماني كالأخطبوط الضخم الذي امن الحوت فسيطر علي الماء ومعظم اليابسة وجعل اتباعه رجلا من ارجل الاخطبوط يرفعونها بحذر ويضعونها بقدر بعد ان احتل عقولهم احتلال الصراصير وأفسد ضمائرهم افساد الارضة ٠وظل حتي قيام ثورة الخميني عامل بناء لم يكمل تعليمه فليس له في السياسة لا حلوبة ولا ركوبة وليس له في العسكرية لا ثاغية ولا راغية وليس لديه ما ينشدونه فيه الا ما تنشده الصراصير في المستنقع الأسن وكان اقصي احلامه ان يصبح موظفا في مصلحة الصرف الصحي وفجأة تغيرت الاوضاع والطباع فأصبح كل شيء في هذه الدولة الطائفية لا توقع المراسم الا باسمه ولا تنفذ الخطط الا علي رسمه فيدخل السياسة دخول ابليس الجنة كل مؤهلاته حفوظاته كتابا : حياتي لهتلر ،والامير لميكافيللي وظل يشي بزملائه عند رؤسائه حتي نال الحظوة لديهم فأفسحوا له الطريق حتي خلا له وجههم فباض وأصفر وخلا لهم جوه فنقر ماشاء له التنقير وظل في تحركاته أكسي من بصلة فلم يكشفوا ستره واكتم من الارض فلم يكتشفوا سره وكل من حاول ان يعكر ماءه ليصيد فيه كان كقط اغتاب اسدا واحتمي بجرائه فلم يتركوا منه لا ساقا ولا جمجمة ٠ وبهذا نشأ بين لداته كما تنشأ الحدأة بين الفراريج لا تفتؤ تجرح هذ بمخلب وتجرح ذاك بمنقار وهو في غضون ذلك يدرب عبقريته الشريرةحتي برع في اختراع المخابئ السرية والمزالق الجهنمية والمفاتيح التي تتحدي اي قفل وتعترض أية خزنة فاذا طلع الفجر الكاذب خرج يهدج تحت الجدران يبص بصيص الحباحب عين في قفاه وأخري في رأسه وبعد ان يحرق الحشيش فذا ويؤدي الفجر حاضرا يتسور بيوت السنة يكمم افواههم ويغمم عيونهم ويجمع ماخف حمله وغلا ثمنه ثم يخرج عقد بيع لممتلكاتهم فاما ان يعطوه توقيعهم عن يد وهم صاغرون او يملك عليهم حق الموت واذا وجد اختلافا بين قبيلتين احاله خلافا وظل يسلط نعرة احدهما علي انف صاحبه حتي اذا صار كل منهما بازاء الأخر كالديك المنتوف والديك المهيض جلس يشرق بدمائهما وينضج في حريقهما شواءه وظل هو كالسرطان اذا نشبت جذوره في عضو تجمعت فروعه في كل عضو ،فاذا تشهدت الانسانية لرحيله فلانه كان داءهم العضال ومرضهم العقال وكأنه حمي ابي الطيب مقيمة علي حرام لا تستعيذ اذا نزغت ولا تغتسل اذا فارقت ، وشاء الله ان يدفع الظالمين بالظالمين وان تكون النكاية علي قدر الجناية،وان يحرق بالنار الذي اشعل بها المنطقة ،فمن سل سيف البغي قتل به وعليه ماعلي أصحاب السبت وليس علي قاتليه الا ماعلي الطبلة ليلة العيد…

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏نص مفاده '‏استاذ دكتور محمد طه عصر‏'‏‏

Related posts